العلامة الحلي

349

قواعد الأحكام

وإن لم يكن ممن ينعتق لم ينعتق وورثه الحر وإن بعد كأخ مملوك مع ضامن جريرة . ولا خلاف في فك الأبوين ، والأقرب في الأولاد ذلك ، وكذا باقي الأقارب على إشكال . وقيل ( 1 ) : الزوجان كالأقارب . فلو خلف زوجة فقصر الربع عن ثمنها وتفي التركة به ، ففي الشراء إشكال . وأم الولد تنعتق من نصيب ولدها ولا ترث . وكذا المدبر لا يرث من مدبره مع وحدة الوارث ، ولا المكاتب المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد شيئا . ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا فالمال بينهما نصفان . ولو انعتق ثلثه فله ثلث المال . وهكذا لا يمنع بجزئه الحر من بعد على إشكال . فروع أ : إن كان المعتق بعضه ذا فرض أعطي بقدر ما فيه من الحرية من فرضه . وإن كان يرث بالقرابة نظر ماله مع الحرية الكاملة فاعطي بقدر ما فيه منها . ولو تعدد من يرث بالقرابة كابنين نصفهما حر احتمل أن تكمل الحرية فيهما ، بأن تضم الحرية من أحدهما إلى ما في الآخر منها ، فإن كمل منهما واحد ورثا جميعا ميراث ابن حر ، لأن نصفي شئ شئ كامل ، ثم يقسم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كل واحد منهما . فإن كان ثلثا أحدهما حرا وثلث الآخر حرا كان ما ورثاه بينهما أثلاثا . وإن نقص ما فيهما عن حر كامل ورثا بقدر ما فيهما من الحرية . ويحتمل عدم التكميل ، وإلا لم يظهر للرق أثر ، وكانا في ميراثهما كالحرين . ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل فيه ، لأن الشئ لا يكمل بما يسقطه ، ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب المواريث والفرائض ج 3 ص 241 .